محمد بن زكريا الرازي

397

الحاوي في الطب

من « كتاب أزمان الأمراض » : كل حمى كان دورها في أربع وعشرين ساعة فهي بلغمية ، وما كان دوره في ثمان وأربعين ساعة فغب ، وما كان دوره في اثنتين وسبعين ساعة فربع . لي : متى تمت نوبة وابتدأت نوبة أخرى في هذه المدة فهي من الجنس الذي ذكرنا فلذلك يمكن أن تكون غب تنوب نحو ساعة ثم تفارق ثمان ساعات ثم تعود . قال : وصاحب الغب تبتدىء به السخونة وتتوقد داخل بدنه وهو بعد بارد الأطراف . ابن ماسويه ، قال : الغب الدائمة إنما يبقى منها في اليوم الذي تنوب فيه في البدن بخارات كثيرة لا ينقى البدن والعرق من حرها ، وأما أن يكون شيئا يستحق أن تسمى حمى فلا . لي : كذا رأيت هذه . المقالة الأولى من « مسائل أبيذيميا » ، قال : إنما يلزم المحرقة العطش بكثرة المرار المجتمع في فم المعدة وتقعير الكبد . ابن ماسويه ، قال : أسهل في أوائل هذه بماء الفواكه ، وإن كان ضعيفا يغشى عليه أو تشتد حرارته وهذيانه فاسقه في وقت الدور ماء رمان مز وماء رمان مع ماء الشعير لئلا يستحيل بالسكر ، ولا تسقه ماء الشعير يوم الحمى قبل الدور إلا أن يكون في الوقت طول لئلا يقذفه فيكون سببا لطول الحمى وشدتها .